السيد الخميني
430
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وقد قيل باتفاق أئمة الأدب على اشتراط كون الحال مقدرة بمخالفة زمان العامل مع الحال وهو مفقود في المقام ، فعلى فرض صحة ذلك يكون هذا الاحتمال مرجوحا ، وإن كان انقطاع الاستثناء على سائر الاحتمالات مخالف الظاهر أيضا . لكن الانصاف أن الاتكال على تلك الرواية مع تلك الاحتمالات الكثيرة لاثبات كل من طرفي الدعوى مشكل ، نعم ظاهر مرسلة جميل ( 1 ) العفو ، فإن قوله عليه السلام : " وإن كان قد رآه صاحبه " إلى آخره وصلية ، وإلا يلزم التفصيل بين شبه النضح وغيره في العلم به وعدمه ، وهو خلاف الواقع ، وعلى الوصلية تكون ظاهرة في العفو ، فإن قوله عليه السلام : " فلا بأس به " الخ بيان للجملة المتقدمة ، أي لا بأس بالدم ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم فشبه النضح لا بأس به لكن الاتكال عليها مشكل لضعف سندها وعدم جابر له ، لأن الأصحاب وإن أفتوا بمضمون روايات الباب لكن لما كانت بينها روايات صحيحة معتمدة لا يظهر منهم الاتكال على تلك المرسلة . وأما رواية إسماعيل الجعفي ( 2 ) وصحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) فيمكن أن يستدل بهما للطرفين بأن يقال : إن المراد بالدم والثوب جنسهما ، فيكون المعنى إن كان جنس الدم في جنس الثوب أقل من قدر الدرهم فلا يعيد . وإن كان أكثر فيعيد ، وإطلاقهما شامل للمتفرق ، وأن يقال : إن الحكم على طبيعي الدم والثوب وهما صادقتان على المصداق الخارجي الفعلي وليس في الخارج من طبيعة الدم إلا هذا المصداق وذاك وذلك ، وكذا الثوب . وأما مجموع الدمين والدماء فليس مصداقا للدم
--> ( 1 ) مرت في ص 422 . ( 2 ) مرت في ص 421 . ( 3 ) مرت في ص 423 .